استكمالًا لسلسلتنا "مكان وحكاية"، سنتعرف اليوم على قصرٍ يبلغ عمره 114 عامًا! إنه قصر عائشة فهمي. صممه المهندس الإيطالي "أنطونيو لاشاك" عام 1907 ليطل على النيل بحي الزمالك بالقاهرة. وإذا كنت تسألت عزيزي القارئ من تكون عائشة فهمي، فإنها ابنة علي باشا فهمي كبير ياوران الملك فؤاد الأول. وقد عُرف القصر باسمها، نظرًا لقيامها بشراء نصيب إخوتها في القصر عام 1924م، رغبةً منها في أن يكون القصر ملكًا لها. ويُذكر أن ملكية القصر انتقلت إلى وزارة الثقافة عام 1973م. وفي عام 1975م، تمكن الكاتب "يوسف السباعي" وزير الثقافة آنذاك من ضم القصر إلى هيئة الفنون والآداب ليتحول بعدها بعام إلى مجمع للفنون التشكيلية.
يقع القصر على مساحة تبلغ 2700 متر مربع، ويزخر بلوحات من الكتان والحرير، وجوانب حوائطه مليئة بالزخارف الأوروبية. ويحوي القصر على طابقين، الأول به الكثير من الغرف خُصصت لعرض لوحات الفن التشكيلي. أما الثاني، فهو يضم غرفًا عدة غلب عليها الطابع الأثري، ومنها الغرفة اليابانية، المصممة خصيصًا للأميرة عائشة فهمي، والتي نُقش على حوائطها بعض من الكلمات والصور اليابانية.
وقد أُجري على هذه التُحفة المعمارية المصممة على الطراز الكلاسيكي أعمال تطوير وترميم في السابع عشر من شهر مايو عام 2017، وشملت أعمال التطوير تدعيم دقيق للأدوار، وحقن الحوائط، والترميم الدقيق للزخارف والنسيج والمفارش واللوحات الزيتية وغرف الملابس وغيرها. كما تم تزويد القصر بأحدث الأنظمة الأمنية للمتاحف من حماية وسرقة وحريق ونظام فصل المتاحف. غير أنه تم تحويل بدروم القصر إلى قاعة عرض فنون تشكيلية على مساحة تبلغ 1000 متر مربع.
كان هذا مجرد وصفًا بسيطًا للقصر وما يحويه، أما إذا كنت ترغب في أن تُمتع نظرك بتفاصيل القصر الأكثر من رائعة، ففي هذه الحالة ننصحك بزيارته!

_1599390662.jpg)