;
Hotels

المقالات مزارات قصر البارون

Previous Next
Baron Palace
Baron Palace
Baron Palace

حكايتنا اليوم ستكون عن قصرٍ دارت حوله الكثير من الأساطير والخرافات، التي جعلت البعض يتجنب القرب من هذا القصر.
إنه قصر البارون، الواقع في حي مصر الجديدة، وبالتحديد في شارع العروبة بطريق صلاح سالم. ويُعرف أيضًا بالقصر الهندي لكونه مُستوحى من العمارة الهندية. والآن وبعد أن تعرفنا على اسم القصر وموقعه، دعونا نتعرف سويًا على قصته.

في عام 1911م، قام المهندس البلجيكي "إدوارد إمبان"، المُلقب بالبارون، بتشييد هذا القصر ليُصبح فيما بعد معرضًا تاريخيًا يروي تاريخ حي هيليوبوليس بواسطة مجموعة من الصور، والوثائق الأرشيفية، والرسومات الإيضاحية، والخرائط، والمخاطبات الخاصة بتاريخ حي مصر الجديدة، حي هيليوبوليس، وحي المطرية عبر العصور المختلفة، فضلًا عن أهم معالمها التراثية، ومجموعة متنوعة من الصور، والخرائط، والوثائق، والأفلام التي تحكي تاريخ مصر الجديدة، ومظاهر ونمط الحياة في تلك الفترة الزمنية المميزة. وقد استوحى البارون الطراز المعماري للقصر من داخل أحد المعارض الفنية في باريس، وبشكل أكثر تحديدًا من تصميمٍ يرجع إلى الفنان الفرنسي "ألكسندر مارسيل"، فقد كان تصميمًا لقصرٍ غاية في الإبداع والجمال، يخلط بين فن العمارة الأوروبي والهندي. ونلاحظ أن إمبان اختار أن يُصممه على الطراز الهندي، رغبةً منه في رد الجميل للهنود الذين أنقذوه من الموت حينما أصابه مرضًا شديدًا أثناء إقامته بالهند.
وقد استغرق تشييد هذه التُحفة المعمارية خمس سنوات. والعجيب في الأمر، أنه صمم بطريقةٍ تجعل الشمس لا تغيب عن حجراته وردهاته أبدًا! ويتكون القصر من طابقين وملحق صغير بالقرب منه تعلوه قبة كبيرة، وبه برج يدور على قاعدة متحركة دورة كاملة كل ساعة ليتيح للجالس به مشاهدة ما حوله في جميع الاتجاهات، وتحمل شرفاته تماثيل مرمرية رائعة على شكل أفيال. والجدير بالذكر أن معظم التماثيل التي يحويها القصر قد جلبها البارون معه من الهند.

وفيما يخص الخرافات التي قيلت عن القصر، فتتمثل في سماع أصوات لنقل أثاث القصر بين حجراته المختلفة بمنتصف الليل، بالإضافة إلى الأضواء التي تُضيء وتنطفئ فجأة بالساحة الخلفية للقصر، وغيرها. وأيضًا اختلفت الأقاويل حول مصدر هذه الخرافات، إحداها الغرفة الوردية ببدروم القصر التي حرَم البارون على ابنته وأخته البارونة "هيلانة" دخولها. أيضًا هناك مقتل أخت البارون بعد سقوطها من شرفة غرفتها الداخلية في الوقت الذي كان يدور به البارون ببرج القصر ناحية الجنوب، حيثُ أنه توقفت القاعدة عن الدوران في تلك اللحظة التي أسرع فيها البارون لاستطلاع صرخات أخته، وكانت هذه بداية قصص الأشباح التي تخرج من غرفة أخت البارون لغرفته الشخصية. ويوجد الكثير من الأساطير والخرافات الأخرى التي تُزيد من غموض هذا القصر، الغموض الذي دفع شركات الإنتاج الفنية الأجنبية لعرض مبالغ طائلة لدخول القصر وتصوير بعض مشاهد أفلامها بداخله!
وبالرغم من هذه الخرافات والأساطير التي تكونت حوله، فسوف يظل القصر تُحفة فنية، معمارية، تاريخية، أبدع البارون في تصميمها.

وإذا كنت ترغب في رؤية هذه الأعجوبة عن قرب، فإن أبواب القصر مفتوحة لاستقبالك!