.عُرف ب "منكاورع"، تولى العرش بعد وفاة أبيه، الملك "خفرع"، لمدة 18 عامًا، استنادًا لما ورد في بردية تورين، يُقال أنه اُشتهر بصفات التقوى، والورع، والطيبة، شيد آخر المجموعات الهرمية في جبانة الجيزة، إنه الملك "منقرع"، خامس ملوك الأسرة الرابعة خلال عصر الدولة القديمة
فرعون مصري، كان له الفضل في تشييد جزء من آخر مجموعة هرمية بجبانة الجيزة، وهي المجموعة الهرمية للملك منقرع، والتي أتمها ابنه الملك "شبسس كاف"، نظرًا لوفاته قبل الانتهاء منها. وتتكون هذه المجموعة الهرمية من: هرم منكاورع، ثلاث أهرامات صغيرة، المعبد الجنائزي، الطريق الصاعد، معبد الوادي
بالنسبة للهرم الأصلي، فإنه ارتفاعه يصل إلى 65 مترًا. فهو الأصغر مقارنة بالهرمين "خوفو"، و"خفرع"، وقد نتج هذا الصغر عن صغر المساحة المتبقية على هضبة الجيزة. ونلاحظ أن الموارد المُستخدمة لكساء الهرم تمثلت في كلٍ من الجرانيت، والحجر الجيري. فقد خالف منقرع أسلافه في استخدامهم للحجر الجيري من أجل كساء أهرامهم، واستخدم الجرانيت المجلوب من أسوان على بعد أكثر من 800 كم من الجيزة، وهذه المسافة البعيدة تفسر كساء بقية الهرم بالحجر الجيري، حيث أنه كان يوجد صعوبة كبيرة في شحن ونقل هذا الجرانيت
وقد انتشرت بعض القصص المرتبطة بهذا الهرم، منها: ذلك التدمير في منتصفه، والذي تسبب فيه ابن صلاح الدين الأيوبي، الملك العزيز، بعد أن قرر تدمير أهرامات الجيزة، ولكن في النهاية، باءت محاولاته بالفشل. وهناك أيضًا تلك القصة الخاصة بالتابوت المصنوع من حجر البازلت المتواجد بغرفة الدفن، المُكتشف من قبل الجندي البريطاني ريتشارد فايز عام 1837م، والذي أعجب بتصميمه ونقوشه الرائعة فقرر سرقته وشحنه إلى بريطانيا، وبداخل هذا التابوت، عُثر على تابوت آخر من الخشب يحمل نقوشًا دينية واسم الملك منكاورع، والمفاجأة كانت عندما غرق التابوت الحجري عام م1838 بعد غرق السفينة بياتريس التي كانت تحمله ليغرق التابوت في قاع البحر المتوسط حتى يومنا هذا، إلا أن التابوت الخشبي نجح في الوصول إلى المتحف البريطاني، ولا يزال معروضًا به حتى الآن

_1599390662.jpg)