جامعٌ من أشهر جوامع القاهرة، فهو يُعد جامع وجامعة منذ أكثر من ألف عام، وهو أول جامع أُنشئ في مدينة القاهرة، ويعتبر أقدم أثر فاطمي قائم بمصر. إنه "الجامع الأزهر" الذي يقع بميدان الأزهر، على مساحة تصل إلى 11500 متر مربع. بُني خلال عامين "970م – 972م" بواسطة جوهر الصقلي بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله. وقد أُنشئ في البداية لغرض نشر المذهب الشيعي، إلا أنه حاليًا يُدرس وفقًا للمذهب السني. ويُرجح أنه سُمي بالأزهر، تيمنًا باسم "فاطمة الزهراء" ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وعلى مر العصور والأزمنة المختلفة، شهد الجامع الأزهر أحداث وطرأت عليه تغييرات وتجديدات عدة. ففي العصر الفاطمي، أضاف الخليفة الحافظ لدين الله إلى صحن الجامع رواقًا يدور حوله من جهاته الأربعة، وجعل في منتصف الرواق الملاصق لرواق القبلة مدخلًا إلى المجاز، تعلوه قبة زُخرفت بنموذج من أجمل نماذج الكتابة الكوفية. ونجد أنه في العصر الأيوبي، لم يحظَ الجامع بالاهتمام الكافي، إذ أن صلاح الدين الأيوبي كان رافضًا للمذهب الشيعي، وكان يريد استبداله بالمذهب السني. أما في العصر المملوكي، اختلف الأمر، فقد كان بمثابة العصر الذهبي للجامع، إذ أُقيمت به العديد من الوسعات والتجديدات وحُظي باهتمام واحترام واسع، ومن ضمن هذه التجديدات، إضافة ثلاث مدارس للجامع، وهم: المدرسة الطيبرسية، والمدرسة الأقيغاوية، والمدرسة الجوهرية. بينما في العصر العثماني، زاد الأمير عبد الرحمن كتخدا في مساحة الجامع، وأضاف إليه بعض التغييرات، ونجد أن الجامع الأزهر في هذا العصر أصبح مركزًا لأكبر تجمع لعلماء مصر، وبدأ فيه العلماء تدريس بعض علوم الفلسفة والمنطق لأول مرة. ونجد أنه في عهد محمد علي، استعاد الأزهر مكانته بعد أن كانت امتهنت حرمته أثناء الحملة الفرنسية على مصر. وقد شهد الجامع في القرن الـ 19 عدة إصلاحات وترميمات، أهمها في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، الذي أنشئ مكتبة الأزهر داخل المدرسة الأقيغاوية. وفي عام 1961م، تم إعلان قيام جامعة الازهر رسميًا، فضلًا عن إنشاء العديد من الكليات المختلفة

_1599390662.jpg)