لزيارة الأماكن الأثرية مُتعة لا تقل كثيرًا عن مُتعة اكتشافها. وواحدٌ من هذه الأماكن هو معبد "هيبس"، الواقع على بُعد 3 كم شمال محافظة الوادي الجديد. عند زيارتك له أو حتى قرأتك عنه، ستدرك أنه قبل أن يُخصص المعبد لعبادة الثالوث العام "إيزيس وأوزوريس وحورس"، كان مكرسًا على مدار عقود لعبادة ثالوث طيبة المقدس "آمون وموت وخونسو"، كما أنه كُرس أيضًا لبعض المعبودات الأجنبية مثل المعبودة السورية "عشتارت" التي عُبدت في مصر في أحد العصور التاريخية. وأنه أقدم وأكبر المباني المتواجدة بالصحراء الغربية. وأنه يُمثل أربعة عصور تاريخية "الفرعونية، والفارسية، والبطلمية، والرومانية". وأنه المعبد الوحيد المُتبقي من العصر الصاوي الفارسي من عهد الملكين بسماتيك الثاني، واح ايب رع. كما ستعلم أنه شُيد في عهد الملك الفارسي دارا الأول على بقايا معبد قديم يُرجح أنه يرجع إلى عصور الدولة الوسطى، على مساحة تبلغ حوالي 798 متر مربع. وأنه بُني من الحجر الرملي فوق بُقعة مرتفعة نسبيًا عن الأرض، رغبةً في أن تُدرك أهميته كمكان مُقدس ومركز لعبادة الإله. وفيما يخص تكوينه، فإن المرسى هو أول ما ستقع عيناك عليه عند زيارتك لمعبد هيبس، يليه البوابة الرومانية، ثم طريق الكباش ثم البوابة البطلمية ثم البوابة الفارسية، يليها مقصورة ترجع للأسرة 30، ثم صالة الأعمدة، تتبعها الصالة المستعرضة، والتي نصل من خلالها إلى صالة قدس الأقداس، تلك الصالة التي تُعد أهم وأقدم جزء في المعبد، إذ تتضمن 596 شكل لمعبودات تُعد تصويرًا لجميع الآلهة المصورة داخل قدوس أقداس معابد مصر. ويضم معبد هيبس مجموعة فريدة من المناظر واللوحات المنقوشة، ومن أشهرها: النقش الذي يحمله الحائط الغربي الذي يُمثل المعبود ست وهو يصرع الثعبان أبوفيس "رمز الشر"، ويطعنه في رأسه

_1599390662.jpg)