هو واحدٌ من أكبر وأعظم الأديرة المصرية، ويُعد آخر بُقعة خطتها العائلة المقدسة خلال رحلتها التاريخية من الشمال إلى الجنوب، والتي تحولت فيما بعد إلى هيكل كنيسة العذراء الأثرية بالدير. هذا إل جانب كونه أحد أهم المعالم التاريخية في محافظة أسيوط. إنه "دير المحرق"، الواقع على بُعد حوالي 15 كم جنوب غرب مدينة القوصية
ديرٌ تأسس في نهاية القرن الرابع الميلادي، وبلغت مساحته حوالي 20 فدانًا. ويتضمن ست كنائس أساسية، وهي: الكنيسة الأثرية "كنيسة العذراء"، التي ترجع إلى القرن الأول الميلادي، والذي يُعد هيكلها الغرفة التي سكنتها العائلة المُقدسة، وكنيسة القديس تكلا هيمانوت الحبشي، والتي كانت تقع فوق سطح الكنيسة الأثرية، ولكن خوفًا من تأثيرها على الكنيسة الأثرية تم إزالتها عام 1936م، وهناك كنيسة يوحنا المعمدان، التي تم إزالتها في القرن التاسع عشر، وأُنشئت مكانها الصالة الخارجية للكنيسة الأثرية، والغرف الملحقة، ولم يبقَ منها سوى المذبح الحجري وبعض الأيقونات، أيضًا كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، وكنيسة القديس مارجرجس، فضلًا عن كنيسة العذراء الجديدة التي شُيدت عام 1940م. ونلاحظ أن الدير من الداخل قُسم إلى ثلاثة أقسام بواسطة أسوار داخلية، القسم الخارجي يحوي كنيسة العذراء الجديدة، وعمارة للضيافة، وديوان الوكيل ومتعلقاته، ومكتبات لبيع إصدارات الدير، وغيرها. ويتضمن القسم الأوسط قصر الضيافة وبعض الحدائق، أما القسم الأخير، فيشمل كنائس الدير وقلالى الرهبان.
.وفيما يخص اسمه، فهناك تفاسير عدة حول سبب تسميته بالمحرق، ومنها: أن الحوض الزراعي الذي أقيم وسط الدير كانت تنمو فيه أعشاب الحلفاء والحشائش الجبلية بكثرة، ومن أجل التخلص منها، كانت تُحرق بالنار، ومن هنا جاءت تسميته بالمحرق

_1599390662.jpg)