تزخر عروس البحر المتوسط بعدد كبير من المعالم السياحية التي يتوافد عليها الجميع من مختلف أنحاء العالم. ولكل معلم سياحي تاريخ وحكاية كانا سببًا في جعله أكثر تميزًا وتفردًا عن غيره من المعالم. وواحد من هذه المعالم، قصر من أعرق وأجمل القصور التاريخية، وهو قصر "رأس التين". ذلك القصر الذي يُعد الوحيد الذي شهد قيام أسرة محمد علي ونهايتها، وفي سبتمبر 2013، تم إدراجه ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية
1834م، كان عام تكليف والي مصر وقتها "محمد علي باشا" للمهندس الفرنسي "سيريزى بك" بتصميم القصر بمنطقة رأس التين بالإسكندرية، ليستغرق بناؤه 11 عامًا، ويتم افتتاحه رسميًا عام 1847م. وقد بُني على مساحة 14 فدانًا، فدانان للمباني، وبقية المساحة زُرعت بأشجار تم جلبها من أوروبا والهند وأفريقيا، إلى جانب أشجار التين التي كانت تحاصر القصر من جميع الجهات، ليكون هذا هو السبب وراء تسمية القصر بهذا الاسم. وقد صُمم قصر رأس التين على الطراز الأوروبي على هيئة حصن، وفي عهد الملك فؤاد، أُعيد بناؤه على طراز يتماشى مع روح العصر الحديث على يد المهندس الإيطالي "فيروتشي"، والمهندس "حسن باشا العدوى" ليكون مشابهًا لقصر عابدين. وتم إضافة طابقين إلى القصر، ومسجد، وقاعة فريدة مشابهة للقاعة البيزنطية بقصر عابدين، إلى جانب تجديد محطة السكة الحديد التي أُنشئت في عهد الخديوي إسماعيل. وبعد بناء القصر الجديد، لم يتبق من القصر القديم سوى الباب الشرقي، المعروف بـ "باب محمد علي". وفي عهد الملك فاروق، تم إضافة مبنى للأميرات، إذ كانت الملكة والأميرات يلحقن بالملك في القصر خلال الصيف للاستمتاع بجمال الإسكندرية وجوها المعتدل
ومن أهم معالم القصر، البهو الرئيسي، والقاعة القوطية، وقاعة العرش، والقاعة الرخامية، وقاعة القبة، التي تتميز بوجود المجفة العملاقة البالغ وزنها 2.5 طن، وصُنعت أرضيتها من الباركيه المُطعم بالصدف على هيئة طيور وفراشات، فضلًا عن احتوائها على العديد من الصالونات، أبرزها صالون العلم

_1599390662.jpg)