تحدثنا سابقًا عن باب زويلة، واليوم سنتطرق إلى باب آخر من أبواب سور القاهرة الفاطمية، وهو باب "الفتوح"، ذلك الباب الذي يُعد البوابة الشمالية للقاهرة الفاطمية، والذي قام ببنائه القائد الفاطمي جوهر الصقلي 480هـ، 1087م، وقام بتجديده الأمير بدر الجمالي، ليصبح في مكانه الحالي في مدخل شارع المعز لدين الله الفاطمي، بجوار مسجد الحاكم بأمر الله
إذا دققنا النظر في تصميمه، سنجد أنه صُمم من الحجر، وأن الكتلة البنائية له يبلغ عرضها 25.85 مترًا، وعمقها 25 مترًا، بينما ارتفاعها 22 مترًا. ويتكون باب الفتوح من برجين مستديرين، تم بناؤهما مصمتين إلى ثلثي الارتفاع، وتعلو الجزء المصمت لكل من البرجين غرفة دفاعية، وأعلى البرجين نجد فتحات خُصصت لسكب السوائل المغلية على أي معتدي يُفكر في حصار مدينة القاهرة. كما ستلاحظ أثناء زيارتك له أن بين البرجين، تتواجد بوابة تأخذ هيئة عفد نصف دائري زُخرف بزخارف نباتية وهندسية، وللبوابة باب ضخم مُصفح من الخشب والحديد، يعلوه فتحات مثل التي في البرجين. أما المدخل، فستندهش بما زُخرف به من كوابيل بعضها على هيئة رأس كبش تبرز من وجه الحائط
ومن الأحداث الهامة والمؤثرة التي شهدها هذا الباب، خروج السلطان "صلاح الدين الأيوبي"، مؤسس الدولة الأيوبية في مصر، من أجل تحرير بيت المقدس من أيدي الصليبيين، الذين نجح في الانتصار عليهم بمعركة حطين 1187م. أيضًا خروج السلطان المملوكي "سيف الدين قطز" مع رفيقه "الظاهر بيبرس" على رأس جيش مصر لملاقاة التتار في معركة عين جالوت 1260م

_1599390662.jpg)