سيأخذنا الحديث اليوم إلى البوابة الوحيدة الباقية من السور الجنوبي لمدينة القاهرة الفاطمية، تلك البوابة التي تُعد معلمًا من أهم المعالم الأثرية في القاهرة الفاطمية، والتي يُميزها مآذنتي مسجد المؤيد شيخ فوق أبراجها. وكانت بمثابة إحدى الحصون الدفاعية لمدينة القاهرة، إلى جانب كونها المدخل للشارع التاريخي، "المعز لدين الله الفاطمي". إنها "بوابة/ باب زويلة"، والمعروفة أيضًا بـ باب المتولى
بابٌ أُنشئ من الحجر بواسطة أمير الجيوش "بدر الدين الجمالي"، في عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي عام 485هـ/ 1092م، بعدما تهالكت الأسوار التيي بناها القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" من الطوب اللبن. ويتكون الباب من كتلة بنائية ضخمة، يبلغ عرضها 25.72، وعمقها 25 مترًا، بينما ارتفاعها يصل إلى 24 مترًا عن المستوى الأصلي للشارع. كما يتكون من برجين مستديرين، بالثلث العلوي لكل منهما حجرة دفاعية للجنود، ويُغلق عليها بوابة خشبية تزن أربعة أطنان مكسية بالبرونز. ويحوي باب زويلة فتحات تُعرف بـ "سقاطات"، كان يُصب من خلالها الزيت المغلي على الأعداء أثناء الحرب. وقد زُين بفنون النحت البارز والغائر على الحجر، فهناك الدخلة المستطيلة بواجهتي البوابة، إلى جانب الدخلات المفصصة والمحارية الشكل
وإذا تطرقنا إلى سبب تسميته، سنجد أنه سُمي بزويلة لكونه الباب الذي يؤدي بالقوافل غربًا نحو مدينة زويلة الليبية، أو ربما نسبة إلى قبيلة زويلة، إحدى قبائل البربر المغربية التي وفدت إلى مصر برفقة جوهر الصقلي. وأُطلق عليه "باب المتولى" نظرًا لأن بمدخله كان يجلس متولى تحصيل ضريبة الدخول للقاهرة

_1599390662.jpg)