واحدةٌ من أعتق وأجمل آثار واحة سيوة التاريخية، ويرجع تاريخها إلى عصر المماليك، حيثُ أُنشئت بالقرنين السادس والسابع الهجري، وبُنيت على أيدي أربعين رجلًا من أهالي الواحة، وتمثل الهدف الأساسي من بنائها في رد هجوم العرب والقبائل المتنقلة في الصحراء، إنها المدينة المُحصنة، المعروفة باسم قلعة شالي
.كانت بمثابة الحصن الذي يُغلق على أهله، ويقع على أرض مرتفعة تسمح للسكان برؤية الغزاة من على بُعد. وقد استمرت القلعة في القيام بدورها حتى عصر محمد علي، حيثُ هُجرت وبدأ سكان القرية بإقامة مبانٍ أخرى بالمناطق الأكثر اتساعًا حول واحة سيوة
مُيزت بأسلوب عمارتها الفريد، فقد بُنيت بواسطة مادة "الكرشيف"، وهو الطين المُشبع بالملح، الذي يصبح كالإسمنت في صلابته عندما يجف. ويُحاط بالمدينة سور متين له مدخل سُمي بـ "الباب إنشال"، أي باب المدينة، وهناك باب آخر بالجهة الجنوبية من السور يُعرف بـ "باب أثرات"، ويعني الباب الجديد، بالإضافة إلى "باب قدوحه" المُخصص للنساء
."ولا بد أن نشير إلى أنها في عام 2008م، أُدرجت ضمن الآثار الإسلامية، وفي عام 2021م، كمنطقة تراث عالمي من قِبل منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو

_1599390662.jpg)