."فوق هضبة أغورمي المرتفعة 30 مترًا عن سطح الأرض بواحة سيوة، يقع المعبد الذي زاره الإسكندر الأكبر عام 331 ق.م من أجل التتويج ابنًا للإله آمون، والتنبؤ بمصير حملاته العسكرية. إنه "معبد التنبؤات"، والمعروف أيضًا بـ "معبد الوحي"، و"معبد آمون
معبدٌ يرجع تاريخه إلى عصر الأسرة السادسة والعشرين، نظرًا لأن النقوش المتواجدة في حجرة قدس الأقداس تُشير إلى أن الملك "أحمس الثاني"، أحد ملوك تلك الأسرة"، هو من أنشأ المعبد. وقد استمد أهميته من كونه مهبط وحي الإله آمون، الأمر الذي جعله مقصدًا هامًا للناس بالعالم القديم من أجل استشارة المعبود، من خلال كهنته، في الأمور الغامضة والمصيرية
يتكون المعبد من ثلاثة أجزء، وهي: المعبد الرئيسي، وقصر الحاكم، وجناح الحراس. وتعد غرفة قدس الأقداس جزء من أجزاء المعبد الثلاثة، وهي الغرفة الوحيدة القائمة والمتماسكة، وكانت مقرًا لكهنة آمون، الذين يتلقون بداخلها التنبؤات. وتشهد الحجرة تلك الظاهرة الفلكية التي تُسمى "الاعتدال الربيعي"، حيثُ تعامد قرص الشمس مرتين كل عام على الحجرة
وقد ارتبطت بالمعبد قصصٌ كثيرة، أشهرها تلك المتعلقة بجيش قمبيز المفقود، ذلك الجيش الذي أرسله الملك الفارسي قمبيز عام 525 ق.م لهدم المعبد لكي يثبت للمصريين والإغريق فساد عقيدتهم نحو الوحي والنبؤو، ولكن الغريب في الأمر، أن الجيش فُقد بالكامل أثناء اتجاهه نحو واحة سيوة! ووفقًا للسجلات التاريخية، فإن الجيش اختفى تحت الرمال بسبب رياح عنيفة

_1599390662.jpg)