;
Hotels

المقالات مزارات جزيرة نيلسون

الحارس الصامت على بوابة المتوسط عند أطراف مدينة الإسكندرية، وبين أمواج البحر الأبيض المتوسط الهادئة، تقع جزيرة صغيرة قد لا تُلفت الانتباه من الوهلة الأولى، لكنها تخفي في طياتها قصة عسكرية وتاريخية مهمة، وتُعد من الأماكن الساحرة المهملة. إنها جزيرة نيلسون، أو كما يُسميها البعض "صخرة نيلسون"، التي ترقد بهدوء قرب رأس التين، وتُعد أقرب جزيرة للإسكندرية داخل البحر موقع استراتيجي وتاريخ عسكري تقع جزيرة نيلسون على مسافة قريبة من ميناء الإسكندرية الغربي، وتُعد نقطة مراقبة استراتيجية، حيث كانت تُستخدم قديمًا لرصد السفن القادمة من البحر. أبرز ما يُميزها: تُنسب إلى الأميرال البريطاني هوراشيو نيلسون، الذي شارك في معركة أبو قير البحرية الشهيرة (1798) كانت قاعدة بحرية مؤقتة للقوات البريطانية خلال حملتهم ضد الأسطول الفرنسي بقيادة نابليون يُقال إن الجزيرة شهدت مدافع حربية ونقاط مراقبة خلال القرن الـ19 طبيعة بكر وجمال ساحر رغم صغر حجمها وغياب أي مظاهر حضرية، إلا أن الجزيرة تتمتع بجمال طبيعي فريد: المياه المحيطة بها نقية وزرقاء لامعة الجزيرة نفسها عبارة عن صخرة مسطحة يغمرها الموج جزئيًا، ما يجعل زيارتها مغامرة قصيرة لعشاق البحر تُعتبر مكانًا ممتازًا لهواة الغطس وصيد الأسماك، بفضل الشعاب الصغيرة المحيطة بها هل يمكن زيارتها؟ الجزيرة غير مأهولة بالسكان ولا توجد بها خدمات أو منشآت، لكنها وجهة محببة لبعض الصيادين أو محبي المغامرة الذين يصلون إليها بالقوارب الصغيرة من مناطق مثل: رأس التين الميناء الغربي أو من منطقة المكس البحرية لكن يجب التنويه أن: الوصول إليها يتطلب تصريحًا أحيانًا من الجهات البحرية بسبب موقعها العسكري السابق الزيارة تعتمد على حالة البحر، لذا يُفضل الذهاب في أيام البحر الهادئ لماذا لا تُستغل سياحيًا؟ رغم جمالها وقيمتها التاريخية، لم يتم تطوير الجزيرة كمزار سياحي رسمي. وهي فرصة مميزة لمَن يهتمون بـ: السياحة التاريخية الجولات البحرية المختلفة تصوير الطبيعة والبحر وهي أيضًا كنز غير مكتشف يمكن أن يُدرج ضمن برامج السياحة المستدامة أو البيئية مستقبلاً جزيرة نيلسون ليست مجرد صخرة في البحر، بل شاهد صامت على صراعات القوى الكبرى في البحر المتوسط. تحمل عبق الماضي وسحر الطبيعة في آنٍ واحد. ورغم أنها خارج قوائم الجذب السياحي المعتادة، فإنها تمثل واحدة من تلك الكنوز التي تُثبت أن مصر ليست فقط بلد الأهرامات، بل أيضًا بلد الجزر الغامضة والبحار العريقة