;
Hotels

المقالات مزارات الكنيسة المعلقة بسمالوط

حيث مرّت العائلة المقدسة وتركت أثرها في قلب صعيد مصر، وتحديدًا على الضفة الشرقية لنهر النيل بمحافظة المنيا، تقف الكنيسة المعلقة بـسمالوط كواحدة من أهم المعالم المسيحية المرتبطة بمسار العائلة المقدسة، التي هربت إلى مصر من بطش هيرودس قبل أكثر من ألفي عام بالرغم من أنها أقل شهرة من الكنيسة المعلقة في القاهرة، إلا أنها تحمل قيمة روحية وتاريخية خاصة، وتجذب آلاف الزوار من الحجاج المسيحيين داخل مصر وخارجها موقع استراتيجي على طريق العائلة المقدسة تقع الكنيسة شرق مدينة سمالوط، على بعد حوالي 25 كم شمال مدينة المنيا، بالقرب من قرية جبل الطير. ويُعتقد أن هذا هو أقصى مكان وصلت إليه العائلة المقدسة في صعيد مصر، قبل أن تبدأ رحلة العودة شمالًا إلى الدلتا وقد تم بناء الكنيسة في هذا الموقع تخليدًا لتلك الزيارة المباركة، التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المنطقة وهويتها الدينية تاريخ الكنيسة يعود إنشاء الكنيسة إلى القرن الرابع الميلادي، في عهد الإمبراطورة هيلانة (والدة الإمبراطور قسطنطين)، والتي شيّدت العديد من الكنائس في الأراضي المقدسة أُطلق عليها "المعلقة" لأنها بُنيت على ارتفاع عالٍ في الجبل، ويصعد إليها الزائر بدرج طويل يقال إن الموقع اختير بعناية لأنه المكان الذي احتمت فيه السيدة مريم العذراء والمسيح الطفل لفترة قصيرة خلال عبورهما المنطقة طابع معماري بسيط وروحانية عميقة رغم أن الكنيسة صغيرة نسبيًا، فإنها: تتميز ببساطة المعمار القبطي، وجدرانها البيضاء التي تعكس الطابع الصحراوي المحيط تتضمن مذبحًا رئيسيًا وعدة أيقونات للسيدة العذراء والقديسين تطل على منحدر طبيعي، مما يمنح الزائر إطلالة ساحرة على النيل والوادى من ارتفاع شاهق الموقع وجهة للحج والتأمل في يوم 1 يونيو من كل عام، تُقام احتفالات كبرى بمناسبة تذكار دخول العائلة المقدسة أرض سمالوط. وتشارك فيه: آلاف الزوار من الأقباط والمسلمين احتفالات روحية وترانيم داخل الكنيسة سوق شعبي خارجي يشبه المولد هذه الأجواء تجعل من الكنيسة المعلقة بسمالوط مركزًا للسلام والروحانية والتعايش تطوير حديث لمسار العائلة المقدسة ضمن مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة في مصر، أُدرجت الكنيسة المعلقة بسمالوط كواحدة من 25 نقطة زيارة. وقد خضعت المنطقة لأعمال تطوير وتحسين للبنية التحتية، لاستقبال الزوار والحجاج بأفضل شكل ممكن الكنيسة المعلقة بسمالوط ليست فقط محطة أثرية أو دينية، بل هي رمز عميق للجوء، والرحمة، والإيمان. إنها نقطة من النور في تاريخ طويل، يؤكد أن مصر كانت دائمًا ملاذًا آمنًا، وبلدًا يحتضن المختلفين في سلام. من يزور الكنيسة لا يرى حجارة فقط، بل يسمع صدى الخطى القديمة للعائلة المقدسة، ويتأمل في رحلتهم التي خلدها الزمن