.سحرٌ خاص اُشتهرت به محافظة الأقصر، حيثُ بها من المعالم الأثرية ما يجعلك تشعر بعظمة تاريخ مصر. وأحد هذه المعالم يُعرف باسم "تمثالا ممنون"، ويقعان بالبر الغربي
.بناهما المهندس المعماري، الفرعون "أمنحتب بن حابو" في حوالي القرن الأول ق.م عام 1350. صُنعا من كتل حجر الكوارتزيت الرملي، التي تم استخراجها من الجبل الأحمر، ويزن كلٌ منهما 720 طنًا، ويصل ارتفاعهما إلى 20 مترًا
يُجسد التمثالان الملك "أمنحتب الثالث" وهو جالس على العرش، واضعًا يديه على رجليه، وفوقه التاج الملكي، وإلى يمين ساقيه، نجد تمثال صغير لزوجته الملكة "تي"، وإلى يساره، تمثال صغير لأمه "موت أم ويا". وقد كانا يستقران أمام معبد جنائزي قديم، تخليدًا لذكرى الملك "أمنحتب الثالث" من ملوك الأسرة الـ 18، ولكن نتيجة لأنه تم استخدام المعبد كمحجر في عهد الأسرة الـ 19، لم يتبق من هذا المعبد سوى هذين التمثالين العملاقين
وفيما يخص الاسم الذي عُرفا به، فهناك أسطورة انتشرت حول هذا الأمر، حيثُ يُزعم أنه عام 27 ق.م، وقع زلزال نتج عنه سقوط الجزء الأعلى من التمثال الشمالي، وتصدع بعض الأجزاء، فأصبح يصدر منه صوت أشبه بالغناء الحزين أو النحيب كلما مرت الرياح من خلاله، وظن الإغريق أن هذا الصوت مصدره بكاء والدة "ممنون"، البطل الإثيوبي الأسطوري، الذي قُتل على أيدي "آخيليس"، البطل الإغريقي، في حرب طروادة، ولذلك، أطلق الإغريق اسم "ممنون" على هذين التمثالين، تيمنًا له. وسرعان ما انتهت هذه الأسطورة عقب إصلاح التصدعات والشقوق بالتمثالين عام 200م

_1599390662.jpg)