تعتبر معجزة في قلب الصحراء في أعماق صحراء مريوط غرب الإسكندرية، وعلى مسافة ليست ببعيدة من العلمين، ينتصب دير مارمينا العجائبي كأحد أهم المعالم القبطية في مصر والعالم، ليس فقط بسبب تاريخه العريق، بل لما يُنسب إليه من كرامات ومعجزات جعلته مقصدًا للحجاج المسيحيين من شتى بقاع الأرض. من هو مارمينا العجائبي؟ القديس مارمينا هو أحد الشهداء العظماء في المسيحية القبطية، وُلد في أواخر القرن الثالث الميلادي، وكان ضابطًا في الجيش الروماني. تخلى عن منصبه ليعلن إيمانه بالمسيح، فاستشهد في عهد الإمبراطور دقلديانوس. وسُمّي بـ"العجائبي" لما نُسب إليه من شفاءات ومعجزات شُهِد بها عبر العصور. يقع دير مارمينا في منطقة "مريوط" غرب الإسكندرية، في قلب الصحراء، حيث يُقال إن جسده دُفن بعد استشهاده. تأسس الموقع في القرن الرابع الميلادي تقريبًا، لكنه دُمر خلال فترات الغزو، وأُعيد اكتشافه وإحياؤه في القرن العشرين على يد البابا كيرلس السادس، الذي أولاه اهتمامًا خاصًا. وصف الدير من الداخل الدير محاط بسور ضخم، وداخله كنائس عديدة، أبرزها كنيسة مارمينا الأثرية وكنيسة الأنبا كيرلس. كما يحتوي على: مكتبة روحية بيت للضيافة مزرعة كبيرة تابعة للدير متحف صغير يحوي آثارًا وأيقونات قديمة قبر البابا كيرلس السادس، الذي يزوره آلاف الناس سنويًا يشتهر دير مارمينا بالعجائب التي يُعتقد أنها حدثت بشفاعة القديس، منها شفاءات من أمراض مزمنة، وتحقيق أمنيات صعبة. وقد زاد الاهتمام به بعد أن أصبح البابا كيرلس السادس راعيًا روحيًا له، حيث كان يقضي فيه أوقات خلوة وصلاة طويلة، وحدثت معجزات كثيرة على يده أيضًا. الدير اليوم هو مزار عالمي، يأتي إليه الزوار من مصر والخارج، باحثين عن السكون، والبركة، والتجدد الروحي. كما يقيم الدير نهضات روحية ومؤتمرات، ويُعتبر مكانًا محوريًا في الحياة الرهبانية القبطية المعاصرة. دير مارمينا العجائبي ليس مجرد مكان أثري أو مزار ديني، بل هو مساحة مقدسة تنبض بالإيمان والتاريخ والمعجزات. إنه من تلك الأماكن التي تجعلك تشعر بأنك على بعد خطوة واحدة من السماء.

_1599390662.jpg)