كنز فرعوني منسي على ضفاف النيل في جنوب محافظة قنا، وتحديدًا في مدينة قوص، يقف معبد مجهول نسبيًا لدى كثيرين، لكنه يحمل بين أحجاره قصة من قصص مصر القديمة. إنه معبد قوص، أو ما يُعرف أحيانًا بمعبد الإله "مونتو"، إله الحرب في مصر الفرعونية يقع المعبد في مدينة قوص، وهي من أقدم مدن الصعيد، وتبعد نحو 30 كم جنوب شرق مدينة قنا. كانت قوص في العصور القديمة مركزًا هامًا لعبادة الإله مونتو، وقد شُيّد المعبد خلال عصر الدولة الحديثة، مع إضافات لاحقة في عصور البطالمة والرومان للأسف، لم يتبقَّ من المعبد سوى بعض الأعمدة والكتل الحجرية، إلى جانب أجزاء من الأساسات والجدران التي تحمل نقوشًا باهتة. هناك أجزاء متفرقة من المعبد مدفونة تحت الأرض، وأخرى استخدمت في بناءات لاحقة. ورغم ذلك، لا يزال المكان محتفظًا برائحة الماضي كان المعبد مكونًا من صالة أعمدة وساحة أمامية، وقد عُثر في محيطه على بعض التماثيل والأحجار المنقوشة، التي تشير إلى فترات حكم تحتمس الثالث ورمسيس الثاني. يوجد بالموقع نقوش تصور الإله مونتو برأس الصقر، مما يعزز فرضية أنه كان معبدًا حربيًا رمزيًا رغم قيمته، لم يحظَ معبد قوص بالاهتمام الكافي من البعثات الأثرية أو وزارة السياحة، ولا يوجد عليه لوحات تعريفية واضحة. حتى سكان المدينة لا يعرف الكثير منهم تاريخه أو أهميته، وقد طغت عليه المباني الحديثة المحيطة به. إنه مثال حيّ على الكنوز التي ما زالت مصر تخفيها معبد قوص ليس مجرد أثر مهمل، بل شاهد على مكانة قوص في الحضارة المصرية القديمة. يحتاج إلى التنقيب، الترميم، والتسويق ليكون وجهة ثقافية وسياحية مهمة في صعيد مصر. إنه درس مهم عن كيف تضيع الأحجار حين ننسى التاريخ

_1599390662.jpg)