;
Hotels

المقالات مزارات جبل الدكرور

"هو أسطورة الطبيعة والشفاء في قلب سيوة" يقع جبل الدكرور في واحة سيوة، بمحافظة مطروح، غرب جمهورية مصر العربية. يُعد من أبرز المعالم الطبيعية في المنطقة، ويتميز بتكوينه الصخري الفريد وارتفاعه النسبي الذي يتيح رؤية بانورامية ساحرة للواحة. يبتعد الجبل حوالي 3 كيلومترات عن قلب واحة سيوة، ويمكن الوصول إليه بسهولة، ويُعد مَعلمًا سياحيًا وروحانيًا في الوقت ذاته. يحتل جبل الدكرور مكانة خاصة في التراث الشعبي السيوي، إذ ارتبط منذ قرون بمعتقدات وقصص محلية تحكي عن قوته الروحانية وخصائصه العلاجية. واحدة من أهم المناسبات المرتبطة به هي احتفالية السياحة (عيد الحصاد أو عيد السياحة)، التي تُقام سنويًا في شهر أكتوبر. يجتمع فيها أهالي سيوة لثلاثة أيام على سفح الجبل، للاحتفال بوحدة الصف والسلام بين القبائل، في أجواء روحانية مميزة يتخللها الطعام التقليدي، الأناشيد، والأدعية. يشتهر جبل الدكرور أيضًا بخصائصه العلاجية، لا سيما في مجال العلاج بالرمال الساخنة. يأتي إليه الزوّار من مختلف أنحاء العالم، خاصة في فصل الصيف، للاستشفاء من أمراض مثل الروماتيزم، آلام المفاصل، والجلد. حيث يُدفن الجسم في رمال الجبل الساخنة لعدة دقائق، في طقس علاجي معروف باسم "الدفن الرملي". هذه الطريقة التقليدية تُمارَس تحت إشراف مختصين من أهالي الواحة، وتُعَد من أبرز عوامل الجذب السياحي العلاجي في المنطقة. يحمل جبل الدكرور بين صخوره حكايات وأساطير تناقلها أبناء سيوة جيلًا بعد جيل. يُقال إن الجبل يتمتع بطاقة روحية قوية، ويُعتقد أنه مكان للتأمل والاتصال بالنفس والكون، مما يجعله وجهة للممارسات الصوفية والروحانية تحول جبل الدكرور في السنوات الأخيرة إلى مقصد للسياحة البيئية والثقافية والعلاجية. يزور السياح الجبل لاكتشاف ثقافة سيوة، والتعرف على العادات والتقاليد الفريدة لأهلها، فضلًا عن الاستمتاع بمنظر الغروب الخلاب من أعلاه. الزيارات تكون غالبًا مصحوبة بجولات في باقي معالم واحة سيوة، مثل معبد آمون، عين كليوباترا، وقلعة شالي القديمة. جبل الدكرور ليس مجرد تلٍّ في صحراء سيوة، بل هو رمزٌ للهوية، وملاذٌ للشفاء، وجسرٌ يربط بين الماضي والحاضر. في كل صخرة من صخوره حكاية، وفي كل حبة رمل من رماله أمل، يظل شامخًا شاهدًا على عراقة المكان وسحره الفريد.