البئر التي “تسمع” في قلب سيوة في صحراء سيوة الهادئة، حيث تنتشر عيون المياه العذبة والملحية، تبرز عين السرو كحالة نادرة ومُحيّرة ليست فقط مصدر مياه، بل بئر لها قصة وروح، يتناقلها أهل الواحة جيلاً بعد جيل. هذه العين الغامضة تُثير دهشة كل من يزورها، والسبب؟ يُقال إنها تتفجّر بالماء حين يقترب منها الإنسان أو الحيوان وتجف عندما تُترك وحدها تقع عين السرو شرق واحة سيوة، في قلب الصحراء على بُعد نحو 15 كم من وسط المدينة الطريق إليها رملي وغير ممهد، ويُفضل الذهاب إليها بسيارة دفع رباعي أو بمرافقة دليل محلي ما الذي يجعلها مميزة؟ 1.عين تتفاعل مع وجود البشر يروي السكان المحليون أنه عندما يقترب الناس أو الحيوانات من العين، يبدأ الماء في التدفق فجأة وإذا ابتعد الجميع، يهدأ الماء أو يجف تمامًا بعض الباحثين يرجّحون أن هذا التفاعل ناتج عن ضغط الأرض تحتها أو حركة الرمال والهواء التي تؤثر على منسوب المياه، لكن لا تفسير علمي دقيق حتى الآن 2.مياه عذبة وسط الملح رغم أن أغلب بحيرات سيوة مالحة، فإن مياه عين السرو عذبة وصافية، ومناسبة للشرب تُعد من أندر العيون التي يمكن الاستحمام فيها وسط الطبيعة، دون أي تدخل بشري في بنيتها 3.موقع طبيعي خلاب العين محاطة بمجموعة من النخيل والأعشاب البرية المكان هادئ تمامًا، لا يُسمع فيه إلا صوت النسيم وحفيف الشجر كثير من الزوار يعتبرونها موقعًا للتأمل والطاقة الروحية الأنشطة الممكنة هناك شرب المياه مباشرة من العين بتجربة تقليدية أصيلة الجلوس حول العين وسط الطبيعة، خاصة وقت الغروب الاستماع للقصص الشعبية التي يرويها البدو عن العين التخييم الصحراوي في الليل، مع مشاهدة النجوم جلسات تأمل أو يوغا في جو بعيد عن الضوضاء تمامًا يُقال في سيوة إن العين “حية” وتستجيب للطاقة المحيطة بها، بعض شيوخ الواحة يقولون إن هناك سر روحاني داخل العين وقد استخدمها الأجداد في العلاج و"التخليص من الطاقة السلبية" البعض يطلق عليها اسم "البئر التي تسمع" عين السرو ليست مجرد بئر ما بل تجربة شعورية وروحية إنها واحدة من أعذب الأسرار التي تخبئها واحة سيوة، وتذكير بأن في مصر أماكن لا تُكتشف بالعين فقط… بل بالقلب أيضًا

_1599390662.jpg)