بعيدًا عن دروب السياح، وقريبًا جدًا من السماء، يتربّع وادي سهب وسط الجبال القاحلة بين نويبع ودهب في جنوب سيناء. هذا المكان النادر لا توجد له لافتات، ولا خرائط واضحة، لكنه كنز طبيعي وفني في آنٍ واحد وادي سهب ليس مجرد أخدود رملي بين الجبال، بل هو لوحة ملونة محفورة في الصخر، ومسرح مفتوح للعزلة والتأمل، لا يسمع فيه الزائر إلا صوته وصوت الرياح يقع الوادي شرق مدينة نويبع، ويمكن الوصول إليه عبر طريق ترابي متفرع من الطريق المؤدي إلى دهب أقرب نقطة معرفة هي منطقة "وادي الوشواش"، لكن وادي سهب أعمق وأهدأ وأقل شهرة لا توجد لافتات أو إشارات، ويُفضل الذهاب برفقة دليل بدوي من أهل سيناء ماذا يميز وادي سهب؟ 1.تكوينات صخرية مذهلة الوادي محاط بجدران جبلية تبدو وكأنها نُحتت يدويًا، لكنها من صنع الطبيعة الصخور ملونة بدرجات البنفسجي، الأصفر، البرتقالي، بسبب أكاسيد الحديد والمنغنيز بعضها مفرّغ من الداخل بطريقة تشبه الكهوف أو الكبسولات الأشكال الهندسية طبيعية لكن غريبة، منها ما يشبه الأصداف أو موج البحر، ومنها ما يشبه المعابد القديمة 2.الهدوء الكامل الوادي نادر الزوار، مما يمنحه جوًا من الصمت التام لا تغطية هاتف، ولا تلوث سمعي أو بصري مثالي للتخييم، أو جلسات تأمل، أو يوغا في الليل، تتحول السماء إلى مشهد فلكي مذهل مليء بالنجوم 3.مسارات بدوية أصيلة المنطقة حول وادي سهب تستخدمها قبائل بدوية في التنقل أو الرعي، ويمكنك أن تلتقي ببعضهم إن حالفك الحظ بعض الجولات البدوية تشمل تحضير الشاي فوق الفحم، وسرد القصص عن أصل أسماء الوديان السكان يعتقدون أن الوادي كان ملجأً للصوفية والرُحّل الأنشطة الممكنة التخييم البدائي: بدون كهرباء أو شبكات – تجربة حقيقية للصحراء التصوير: الصخور الملونة والمنحوتة طبيعيًا مثالية للتصوير الاحترافي الهايكنغ: المشي داخل الوادي لمسافة تصل إلى 3 كم بين الجدران الجبلية جلسات روحانية: كثير من الزوار يستخدمون الوادي كمكان للتأمل أو العلاج بالطبيعة الاستماع للبدو: من أروع ما يمكن أن يحدث لك هناك – حكايات شفوية عن المكان وادي سهب ليس مكانًا تراه، بل مكان تعيشه هو درس صامت في الجمال، ومكان تصل فيه إلى لحظة صفاء نادرة لا توفّرها أي مدينة أو شاطئ إذا أردت أن ترى سيناء بروحها الحقيقية، قبل السياحة، قبل الطرق، قبل الزحام – فابدأ من هنا، من سهب

_1599390662.jpg)