"جوهرة المياه وسط الصحراء" في قلب الصحراء الشرقية، وعلى أطراف منطقة أبرق جنوب شرق مصر، تتدفق عين الزرقاء كنبع طبيعي نادر، يمنح الحياة والخصوبة لوادٍ قاحل، ويجذب إليه الطبيعة والإنسان في آنٍ واحد. تعد هذه العين واحدة من أجمل العيون المائية في منطقة حلايب وشلاتين، بما تحمله من قيمة بيئية، وثقل تاريخي، وجمال طبيعي ساحر عين الزرقاء ليست مجرد مصدر للمياه، بل هي مشهد طبيعي مدهش. المياه تنبع من باطن الأرض في منطقة وعرة، لتنساب بين الصخور وتشكل مجرى صغيرًا محاطًا بالخضرة. تنمو حولها أشجار السنط والأكاسيا، وتشرب منها الحيوانات البرية كالغزلان والوبر والتيتل. كما تُعد مأوى للطيور المهاجرة، التي تجد في خضرتها نقطة راحة في مسارها الطويل أهمية بيئية وإنسانية تمثل عين الزرقاء مصدرًا حيويًا للقبائل البدوية التي تسكن المنطقة، مثل قبائل العبابدة والبشارية. يعتمد السكان المحليون على مياه العين لرعي مواشيهم وتخزين المياه، كما يقيمون في مواسم المطر حولها تجمعات مؤقتة تحت الأشجار. وقد تحولت هذه المنطقة بفضل العين إلى واحة طبيعية وسط تضاريس قاسية، تجمع بين الظلال والماء والمرعى. مزار بيئي وسياحي مميز لكل زائر يحرص الزوار ومحبو المغامرة على زيارة عين الزرقاء خلال فصل الشتاء، عندما تملأ السيول مجاري الوديان وتكتسي الأرض بالخضرة. يمكن الوصول إلى العين من خلال رحلات سفاري تنطلق من مدينة شلاتين، وتستغرق ساعات وسط الجبال والوديان الهادئة. وتُعد المنطقة وجهة مفضلة للمصورين وعشاق الحياة البرية والهدوء. تجربة فريدة تستحق الاكتشاف والتجربة زيارة عين الزرقاء ليست مجرد رحلة، بل تجربة متكاملة تعيد الإنسان إلى جذوره؛ حيث الماء هو مصدر الحياة، والطبيعة تقدم أجمل ما لديها في أبسط صورها. هنا، بعيدًا عن صخب المدن، يشعر الزائر بسحر الأرض ونقاء الهواء وهدوء النفس

_1599390662.jpg)