فلتتخيل عزيزنا القارئ وقوفك أمام عدد من تماثيل نُحتت على نوعين من الرمال، الأبيض والأصفر، مُجسدة لأغلب حضارات العالم. أمرٌ مبهرٌ، أليس كذلك؟
إنه متحف الرمال، الواقع جنوب مدينة الغردقة في محافظة البحر الأحمر. وهو الأول من نوعه في شمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. وقد يكون غريبًا بعض الشيء أن تُنحت تماثيل على رمال، ولكن ما يحدث هو الآتي: تُسحب الأملاح من الرمال بواسطة المياه، حيثُ يتم وضع الرمال والماء بصناديق خشبية لفترة تتراوح ما بين أسبوع وأسبوعين، الأمر الذي يجعلها تجف وتكتسب الصلابة التي تتطلبها عملية النحت. وقبل عملية النحت، يتم وضع مادة لاصقة فوق مكعبات الرمال، تفاديًا لتساقط حبات الرمال بسهولة. وفي النهاية، يتم وضع مادة مُثبتة على التماثيل، تحسبًا لعوامل التعرية. مع العلم أنه عند سقوط الأمطار، تُغطى بأكياس بلاستيكية، صُنعت خصيصًا لها
خلال حوالي سبعة أشهر، تمكن 42 نحاتًا عالميًا من أكثر من 17 دولة مختلفة، الانتهاء من نحت تماثيل لشخصيات عدة، منها التاريخي، والأسطوري، والكرتوني، مستخدمين في ذلك حوالي 12 ألف طن مكعب من الرمال، و15 ألف طن مكعب من المياه، ليتم بذلك افتتاحه عام 2014م. ومن أمثلة الشخصيات التاريخية: نابليون بونابرت، والملكة إيزيس، والسلطان محمد الفاتح. أما الكرتوني، فهناك توم آند جيري، وسبونج بوب. كما أن هناك تماثيل مُصغرة للأهرامات، وأبو الهول، وتماثيل لآلهة رومانية، وغيرها
!لذا، إذا كنت تنوي زيارة قريبة إلى الغردقة، فلن تندم على توجهك لهذا المتحف الرائع

_1599390662.jpg)