تنضم حمامات الرمال الساخنة إلى الرمال السوداء والينابيع المعدنية الساخنة باعتبارهما نماذج ناجحة للاستشفاء الطبيعي. وطالما نتحدث عن حمامات الرمال الساخنة، لا بد أن نذكر "سيوة"، وبصفة خاصة "الواحة الخضراء"، التي تحوي خمسة حمامات دفن شهيرة بمناطق الدكرور والشحايم وسط الواحة، وقرية "بهي الدين" المجاورة للقطاع الغربي لمحمية سيوة
.فرمال سيوة المليئة بعدد من العناصر المفيدة مثل الكبريت، والماغنسيوم، والبوتاسيوم، تساهم في علاج أمراض مثل: التهابات المفاصل والأعصاب، والروماتيزم، وآلام الظهر، والروماتويد المفصلي، والنقرس، وقصور الشرايين، وخشونة المفاصل والركبة، وغيرها
وإذا نظرنا في أسباب قدرة رمال سيوة الساخنة على المساهمة في علاج مثل هذه الأمراض، سنجد أن الدفن في الرمال يساعد على تنشيط وصول الدم، وزيادة التروية الدموية للكليتين والغدة الكظرية، وتنقية وتقوية الشعيرات الدموية الموصلة للدم، وتحسين وظائف الكلى ومساعدتها على طرد الأملاح والكرياتينين والسموم والماء الزائد على حاجة الجسم. كما أنه يُفيد زيادة إفراز مادتي "اللاندروفين"، و"الجابا" المضبطتين للألم، غير أن المعادن التي يمتصها الجسم من الرمال تُحد من الأكسدة، والعوامل المُسببة لإضعاف الخلايا الغضروفية، مما يُقلل من نسبة الألم
وبالنسبة للعملية نفسها، فإن الحمام الرملي يستمر لمدة تتراوح ما بين خمس دقائق إلى نصف ساعة، وفقًا لتحمل المريض، وتُكرر العملية لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أيام وحتى الأسبوع، بناء على حالة المريض. وبعد الانتهاء من الحمام الرملي، يخرج المريض إلى الخيمة الخاصة به، وتُقدم له مشروبات دافئة من أجل تعويض ما يفقده الجسم من أملاح، مع مراعاة ارتداء ملابس ثقيلة، تجنبًا لتعرض المسام المفتوحة في الجسم لتيارات الهواء. ويجب أن يُمنع الشخص الخاضع للعلاج من المبردات والتكييف أو أي تيار هواء لمدة تصل إلى 12 يومًا من تاريخ انتهائه من حمامات الرمال الساخنة

_1599390662.jpg)