;
Hotels

المقالات مزارات قصر الأمير يوسف كمال

Previous Next
Prince Youssef Kamal palace


.هناك من يجد المُتعة في زيارة الأماكن التاريخية واكتشافها والتعرف على حكايتها، وهناك من يحب القراءة أو الكتابة عنها، فهي ذات سحر خاص، يجعلك شغوف بها دون سبب واضح

وواحدٌ من هذه الأماكن، يُعتبر جزءًا من المجموعة المعمارية للأمير يوسف كمال، وهو قصر الأمير يوسف كمال بالمطرية، الذي يُعد واحدًا من أجمل قصور أسرة محمد علي. صُممت هذه التُحفة المعمارية عام 1908م بواسطة مهندس القصور الملكية الشهير "أنطونيو لاشياك"، واستغرق بناؤها 13 عامًا
جمع في تصميمه بين طراز النهضة الفرنسية وطراز النهضة الإيطالية. يطل بواجهته على حديقة، يبلغ اتساعها حوالي 14 فدانًا. وللقصر أربع واجهات تبعًا للاتجاهات الأصلية، وتتميز بأنها صُممت بنظام الكتل البارزة والكتل الغائرة، فالواجهة الشمالية تتوسطها كتلة مدخل، تعلوها شرفة، والشرفة تعلوها قبة، وعلى اليسار تتواجد قاعة استقبال، كان يشغلها الأمير، ويتصدر جدار الواجهة لوحة للأمير وبعض رفاقه أثناء إحدى رحلات الصيد

وبالطابق الثاني، نجد القاعات والحجرات الخاصة بالمعيشة، ومنها قاعة ذات تأثيرات فنية صينية، وعلى اليمين، نلاحظ القاعة العربية، تلك القاعة التي تجعلك تعيش في أجواء عصر المماليك، نظرًا لأن محتوياتها جُمعت من قصور بعض المماليك القديمة، كما تظهر في هذه القاعة التأثيرات العثمانية على بلاطات القيشاني، وعلى أحد جدرانها، نجد نافذتان تأخذان الشكل المتطور من فن المشربية، حيثُ تظهر الزخرفة الخشبية، التي يغطيها الزجاج الملون، فتبدو وكأنها قرص من صناعة النحل. ويتصدر القاعة عقد بتصميم متميز يحيط بإحدى نوافذ القاعة. ويلي هذه القاعة، قاعة طعام غاية في الفخامة، حيثُ الثراء في الزخارف والألوان على النوافذ الزجاجية والأبواب ومختلف جدرانها، إلى جانب تمثال لرجل بملامح إفريقية بقرنين من رأس أحد الحيوانات

.ونظرًا لشهرة الأمير بحبه للصيد، حُول القصر إلى متحف عقب ثورة 1952م، فقد كان مليئًا بالحيوانات المحنطة التي اصطادها أثناء رحلاته إلى إفريقيا