.شُيد عام 1400 ق.م ليكون واحدًا من أجمل وأفخم المعابد المصرية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل بمحافظة الأقصر، فهو يندرج تحت قائمة التراث العالمي نظرًا لجماله المُبهر وعراقته
."نقصد بكلامنا هذا، "معبد الأقصر"، الذي بُني في عهد ملوك الأسرة الـ 18 والـ 19 من أجل عبادة "آمون رع"، وزوجته "موت"، وابنها "خونسو"، وهي الأرباب المعروفة أيضًا بلقب "الثالوث الطيبي" أو "ثالوث طيبة
وبالحديث عن تاريخه، نجد أن الملك "أمنحوتب الثالث" هو صاحب الفضل في بناء المعبد في صورته الحالية على محور واحد من الشمال إلى الجنوب. ولقد ساهم كلٌ من الملكة "حتشبسوت"، والملك تحتمس الثالث" في زيادة عظمة هذا المعبد من خلال تشييد مبنى صغير مكون من ثلاث مقاصير مخصصة لثالوث طيبة، التي من المحتمل أنه تم إعادة بنائها بواسطة الملك رمسيس الثاني. ونضف إلى هذه المقاصير، تلك الأبنية التي تمت إضافتها بواسطة الملك "أمنحوتب الثالث"، والملك رمسيس الثاني"، وهي: الصرح والمسلتان والفناء المفتوح". وكان الهدف من تشييد الصرح والمسلتين، تصوير الإنجازات الحربية وانتصاراتهما على الأعداء في معركة قادش، غير أنه في وقت لاحق، سُجلت أيضًا انتصارات الفراعنة
.وبالمعبد أربع صالات تحوي 184 عمود، الأولى بها حوالي 74 عمود، والثانية هي صالة الأعمدة الكبرى، وبها 14 عمود، والثالثة خاصة بالاحتفالات، وتضم 64 عمود، والرابعة هي صالة التجلي، وبها 32 عمود
وبالبحث وراء أسباب تأسيسه، فإنه يُظن أن الملك "أمنحوتب الثالث" أمر بإقامته لسببين، الأول يتمثل في رغبته في تأكيد نسبه للإله آمون نفسه، نظرًا لعدم وضوح أحقيته للعرش طبقًا للتقاليد المصرية، التي تقضي بأن الفرعون يجب أن يكون ابن فرعون وأميرة من سلالة نقية، وإلا يكتسب أحقيته للعرش بواسطة الزواج من الابنة الكبرى للملك السابق، ونظرًا لعدم توافر الشرطين على أمنحوتب الثالث، لجأ إلى تأكيد أحقيته للعرش بإثبات نسبه للإله آمون نفسه، وتسجيل ولادته المُقدسة على جدران الغرفة الشهيرة بالمعبد، والمعروفة بـ "غرفة الولادة". والثاني يكمن في إرضاء كهنة آمون لكي يتقبلوه كفرعون شرعي لمصر

_1599390662.jpg)