فلنأخذكم اليوم في جولة إلى متحفٍ، يُعد بمثابة مدرسة فنية جامعة لعناصر الفنون الإسلامية المختلفة، فقد بُني على طراز إسلامي حديث مقتبس من المدارس الإيرانية والمملوكية، وبعض الزخارف السورية والمغربية والأندلسية، فضلًا عن لمسات فارسية وعثمانية. إنه متحف قصر الأمير "محمد علي" بجزيرة منيل الروضة بالقاهرة
.بُني القصر على مساحة تتجاوز 60 ألف متر مربع. وأثناء تجولك بداخله، ستجد أنه يحوي ثلاث سرايا، وهي: سراي العرش، وسراي الاستقبال، وسراي الإقامة، غير أنه يضم مسجدًا، ومتحفين، وبرج الساعة، والقاعة الذهبية، إلى جانب الحديقة الفريدة من نوعها المحيطة بالقصر
وبشكل أكثر تفصيلًا، فإن سراي "الإقامة" تُعد أولى المباني المُشيدة داخل القصر، وكانت مقرًا لإقامة الأمير، أما سراي "العرش"، فتضم طابقين، الأرضي، خُصص لقاعة العرش، والتي كانت مخصصة لاستقبال الضيوف خلال المناسبات والأعياد، والعلوي، ستلاحظ به حجرة نادرة خُصصت لمقتنيات "إلهامي باشا"، جد الأمير "محمد علي"، وتُسمى بحجرة "الأوبيسون"، نظرًا لنسيج الأوبيسون الذي يُغطي جدرانها. وبدخولك إلى سراي "الاستقبال"، ستُمتع نظرك بالزخارف والنقوش الهندسية والألوان المبهرة التي تُزين جدرانها
وإلى جانب هذه السرايا، سيلفت نظرك برج الساعة، الواقع بين سراي الاستقبال والمسجد، والذي بُني على طراز الأبراج ببلاد الأندلس والمغرب، والمسجد، الذي زُين سطحه بعرائس على شكل رؤوس حيات الكوبرا، فضلًا عن متحف الصيد، الذي يضم العديد من المقتنيات، أغلبها رؤوس وجماجم وقرون غزلان وزواحف محنطة

_1599390662.jpg)