حديثنا اليوم سيكون حول مكانٍ كانت الصدفة هي السبب الرئيسي في اكتشافه، ففي عام 1992م، أثناء تفجير عمال المحاجر للكهوف المحيطة، بحثًا عن رخام الألباستر، وقع أمام نظرهم فوهة كهف صغيرة جدًا، وهو كهف وادي سنور، الذي يستقر بباطن الأرض على بُعد 70 كم شرق مدينة بني سويف، وحوالي 200 كم عن القاهرة، ليكون واحدًا من أجمل كهوف العالم
تاريخيًا، يرجع هذا الكهف إلى العصر الأيوسيني الأوسط، وتم إعلانه كمحمية طبيعية عام 1992م. وإذا تحدثنا بشكل أكثر تفصيلًا عن هذا الكهف، فلا بد أن نذكر أنه كهفٌ فريدٌ من نوعه، فلا يوجد نظيرًا له سوى الذي في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد تكون نتيجة تفاعلات كيميائية للمياه الجوفية تحت سطح الأرض واختلاطها بالحجر الجيري، والتي أنتجت أجود أنواع الرخام في العالم، المُستخدم في صناعة أواني الزينة، رخام "الألباستر". ويأخذ الشكل ككل شكل هلالي محاط بطرق دائرية وجبال صخرية. وبداخل الكهف، نجد تراكيب جيولوجية نادرة تعرف بـ "الصواعد والهوابط"، التي تكونت نتيجة تسرب المحاليل المائية المشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم خلال سقف الكهف، ثم تبخرت تاركة هذه الأملاح المعدنية التي تراكمت على هيئة رواسب من الصواعد والهوابط. غير أنه يحتوي على أشكال المورفولوجية الجميلة، والتى تُعرف باسم "الأسبيليوتيم"، فضلًا عن نطاق كارستي كامل محفوظ بمنطقة المحمية، منقسم إلى نطاق علوي من التربة، والتي تُعرف بـ "التيراروزا"، ونطاق سفلي من التربة، يُعد كهف وادي سنور جزء منه، بما يحتوى عليه من أشكال ورسوبيات الكالسيت المختلفة
.فهو حقًا تحفة جيولوجية تحت الأرض يُمكنك الوصول إليها عن طريق فتحة واحدة صغيرة ترتفع عن الأرض نحو ثلاثة أمتار، والتي تتواجد تقريبًا في منتصف الكهف

_1599390662.jpg)