.كثيرًا ما يكون لدينا النية للخروج أو التنزه، ولكن نبقى مُترددين حول المكان الذي سنتنزه به، لذا سنقترح عليكم اليوم مكان ستجدون فيه المُتعة والاستجمام، مكان ستصنعون به أجمل الذكريات، وسترغبون في زيارته من حين إلى آخر
.إنها محمية وادي دجلة، الواقعة شرق حي المعادي بالصحراء الشرقية، والتي تم إعلانها كمحمية طبيعية عام 1999م. لها مدخلان، مدخل رئيسي من جهة حي المعادي، والآخر من طريق القطامية – العين السخنة، وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 60 كيلو متر مربع
أثناء تجولك بها لاكتشافها، ستجد أن بها جبال وصخور، والعديد من الموارد الطبيعية وهي العديد من مظاهر الحياة النباتية والحيوانية. فالمحمية يكسوها حوالي 64 نوع من النباتات، مثل: الرطريط، والعوسج، والأثل، والغردق، وشاي الجبل، وغيرها، وهي نباتات تنوعت ما بين النباتات الطبية، والرعوية، وتلك التي تُستغل كوقود. وقد نمت هذه النباتات في الأصل على الصخور التى انهارت من الحجر الجيري على مر العصور، حيث تتأثر الشقوق المتواجدة بتلك الصخور بمياه الأمطار المتساقطة على الوادي، فتتشبع الصخور بها وتنفصل وتتساقط وتنمو عليها تلك النباتات. أما بالنسبة للحياة الحيوانية، فهي تحوي أنواع من الأرانب الجبلية، والثعلب الأحمر، والذئب العربي، والفأر أبو شوك، والخفاش الصغير أبو ذيل، كما أنها تضم 20 نوع من الزواحف، منها: السلاحف المصرية المهددة بالانقراض، والأفعى المقرنة، وهناك أيضًا 12 نوعًا من طيور الصحراء الشرقية، مثل: طائر "الأبلق المتوج"، و"نمنمة الشجر"، و"الحمام الجبلي"، و"عصفور الزمير"، وذلك فضلًا عن العديد من الحشرات مثل الرعاش، وفراش النمر، وأسد النمل، وغيرها
.وبجانب تأملك لهذه الموارد الطبيعية، فإنه يُمكنك ممارسة الكثير من الأنشطة، مثل:اللعب بالكرة مع أصدقائك، والمشي أو الجري لمسافات طويلة، وركوب العجل الجبلي، وممارسة اليوجا، غير أنه يُمكنك التخييم بها
.والجدير بالذكر أن وادي دجلة من الأودية المهمة الممتدة من الشرق إلى الغرب بطول يصل إلى حوالي 30 كم، ويمر بصخور الحجر الجيري، الذي ترسب في البيئة البحرية خلال العصر الأيوسيني بالصحراء الشرقية، لذا فالمحمية مليئة بالحفريات

_1599390662.jpg)