تُعرف في التاريخ القديم باسم "بوباستيس" وهي واحدة من أقدم المدن المصرية وتقع شرق دلتا النيل بالقرب من مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية. كانت عاصمة للإقليم الثامن من أقاليم مصر السفلى ولعبت دورًا دينيًا وسياسيًا مهمًا في العصور الفرعونية. بوباستيس كانت مركز عبادة الإلهة باستت، وهي إلهة الحماية والخصوبة وغالبًا ما كانت تُصوَّر على هيئة قطة أو امرأة برأس قطة وصلت المدينة إلى ذروة ازدهارها في عصر الأسرة الثانية والعشرين وخاصة في عهد الملك شيشنق الأول مؤسس الأسرة ذُكرت في الكتاب المقدس باسم “تحفنحيس” أو “تَحْبِنِيس”، ما يشير إلى أهميتها حتى في العصر القديم غير المصري تضم المدينة معابد ضخمة أبرزها معبد الإلهة باستت، الذي كان محاطًا بقنوات مائية مما أعطاه طابعًا فريدًا وُجد بها تماثيل ضخمة لملوك مثل رمسيس الثاني، وتحتمس الثالث اكتُشفت بها مقابر ملكية وكهنة، وعدد كبير من التمائم والتماثيل البرونزية والفخارية يوجد بها متحف تل بسطا، الذي يضم كثيرًا من الآثار المكتشفة في المنطقة كانت المدينة مركزًا لعبادة القطط نظرًا لقدسية الإلهة باستت. وكان يُقام فيها مهرجان سنوي كبير يُعد من أعظم المهرجانات الدينية في مصر القديمة ذكر المؤرخ هيرودوت أن أكثر من 700 ألف شخص كانوا يحضرون هذا المهرجان تُعد تل بسطا اليوم منطقة أثرية مهمة تشهد اهتمامًا متزايدًا من وزارة السياحة والآثار المصرية لضمها إلى خريطة السياحة الثقافية *كما يُجرى بها تنقيبات أثرية باستمرار، تكشف عن المزيد من أسرار الحضارة الفرعونية.

_1599390662.jpg)