."صرحٌ ثقافي وديني استقر في مدينة السلام "شرم الشيخ" بمحافظة جنوب سيناء، ليكون أحد أشهر المعالم السياحية الدينية، التي يتوافد عليها السائحون من مختلف بقاع العالم. إنه ثاني أكبر المساجد المتواجدة في مدينة شرم الشيخ، إنه مسجد "الصحابة
ولنكون أكثر تحديدًأ، فإن المسجد يقع بقلب منطقة السوق القديم، مطلًا على البحر الأحمر. اُفتتح بمارس 2017م، ليس فقط ليكون مُصلى، حيثُ يمكننا اعتباره منارة ثقافية أيضًا، لكونه يضم مكتبة دينية ثقافية، تحوي مطبوعات وإصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بلغات مختلفة، إلى جانب تواجد مركز ثقافي إسلامي عالمي في مبنى آخر يقع بجوار المسجد
بُني مسجد الصحابة ليجمع بين أكثر من طراز معماري، "العثماني، والمملوكي، والفاطمي، والكنائسي". فمثلًا الطراز العثماني نجده في قباب المسجد النحاسية اللون، والمقرنصات المتواجدة بإحدى المئذنتين، واللون الذهبي المُستخدم في الأبواب مثلا الطراز المملوكي. وقد تم زخرفته بزخارف جعلته يُمثل العمارة الإسلامية في العصر الحديث
يمتد هذا الصرح العظيم على مساحة تصل إلى حوالي 3 آلاف و3 أمتار، الأمر الذي يُفسر قدرته على استيعاب أكثر من 3 آلاف مصلٍ. وبالنسبة للمسجد كبناء، فهو يضم مئذنتين، يبلغ ارتفاع كل منهما 76 مترًا. وبه عدد كبير من القباب. وبداخله، يتواجد رواق سفلي يحوي مظلتان للصلاة، و36 دورة مياه. وبجانب هذا، نجد المباني الخدمية والوحدات التجارية، التي تعمل كوقف للمسجد
وإذا كنت تساءلت عزيزنا القارئ عن سبب تسمية المسجد بهذا الاسم، سنجيب عليك بأن أباليك الإضاءة المصنوعة من الفخار، المُثبتة بجوانب متعددة من المسجد تحمل أسماء صحابة سيدنا محمد "صل الله عليه وسلم"، مثل أبو بكر الصديق"، و"عمر بن الخطاب"، و"عثمان بن عفان"، رضوان الله عليهم

_1599390662.jpg)