ستظل مصر مصدر إبهار وإعجاب للعالم بأجمعه، ولعد أحد أهم أسباب هذا يتمثل في ذلك الاكتشاف العظيم لأطلال مدينة "هرقليون"، المعروفة أيضًا باسم "ثونيس"، بخليج "أبي قير"، على مسافة حوالي 26 كم إلى الشرق من الميناء الشرقي بمحافظة الإسكندرية، وذلك بواسطة فريق من غواصي المعهد الأوروبي للآثار الغارقة برئاسة "فرانك جوديو"
اسمها قد يكون غريبًا بعض الشيء، ولكن هذا ليس مهمًا بقدر ما عُثر عليه بشأنها. فنظرًا لما تم استخراجه من مجوهرات، وعملات معدنية، وتماثيل ضخمة، وآثار معمارية، وغيرها من المواد الأثرية، يُمكننا القول أن هذه المدينة شهدت وقتًا من المجد والفخامة خلال احتلالها في الفترة من القرن السادس وحتى القرن الرابع قبل الميلاد. غير أنه تم العثور أيضًا على جزء من معبد مدمر بالكامل داخل القناة الجنوبية، والذي يعد بمثابة المعبد الرئيسى للمدينة، وهو معبد "آمون جرب"، فضلًا عن العديد من الأواني الفخارية الخاصة بالتخزين، وأواني مائدة من القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، وعملات برونزية من عصر الملك بطلميوس الثاني، و بقايا معبد يوناني. وقد تمكنت البعثة أيضًا، بواسطة جهاز المسح، من العثور على امتداد آخر لميناء "هرقليون"، الذي يتكون من مجموعة من الموانئ لم تكن معروفة من قبل. ويُذكر أن مجموعة منتقاة من الآثار المكتشفة تم عرضها في معارض كبيرة متنقلة، منها معرض "أوزوريس وأسرار مصر الغارقة" عام 2015–2016، ومعرض "مدن غارقة: عوالم مصر الضائعة" عام 2016م
.وبناء عليه، فإنه بالرغم من عدم وضوح سبب غرق هذه المدينة، فإنها ستظل اكتشافًا أثريًا عظيم

_1599390662.jpg)