طابا هي مدينة مصرية تتبع محافظة جنوب سيناء وتقع على رأس خليج العقبة بين سلسلة جبال وهضاب طابا الشرقية من جهة، ومياه خليج العقبة من جهة أخرى. يبلغ تعداد سكان المدينة 3000 نسمة، وتبلغ مساحتها 508.8 فدان تقريباً، وتبعد عن مدينة شرم الشيخ نحو 240 كم شمالاً. تمثل المدينة قيمة تاريخية واستراتيجية كبيرة لموقعها المتميز الذي يشرف على حدود 4 دول هي مصر، السعودية، الأردن، إسرائيل، حيث تبعد عن ميناء إيلات الإسرائيلي نحو 7 كم شرقاً، وتقع في مواجهة الحدود السعودية في اتجاه مباشر لقاعدة تبوك العسكرية، وتعد آخر النقاط العمرانية المصرية على خليج العقبة في مقابلة الميناء البحري الوحيد للأردن وهو ميناء العقبة.
المعالم الطبيعية والسياحية
محمية طابا
تعتبر محمية طابا التي من أكثر الأماكن المفضلة لدى السياح بالمدينة، وتحتوي على كهوف وممرات جبلية، ووديان أشهرها وادي وتير والزلجة والصوانة نخيل وواحة عين خضرة، بالإضافة إلى أنواع نادرة من الحيوانات، و50 نوع من الطيور، وأكثر من 450 نبات نادر
الوادي الملون أو الأخدود الملون أو الكانيون هو أحد العجائب الطبيعية بمحمية طابا. وهو عبارة عن متاهة من الصخور الرملية الملونة التي يصل ارتفاعها في بعض الأماكن إلى 40 متر. وتشكل هذا الوادي الذي يمتد في أعماق جبال الصحراء بفعل مياه الأمطار والسيول الشتوية التي حفرت لها قنوات وسط الجبال بعد أن ظلت تتدفق لمئات السنين. واكتسب الوادي الملون اسمه بفضل ظلال الألوان التي تكسو جدرانه وعروق الأملاح المعدنية التي ترسم خطوطا على أحجاره الرملية والجيرية وتضفي عليها ألوانا قرمزية وبرتقالية وفضية وذهبية وأرجوانية وحمراء وصفراء
جزيرة فرعون
تبعد جزيرة فرعون 10 كم عن مدينة العقبة، و30 متر عن شاطئ سيناء، وتقع بها قلعة صلاح الدين الأثرية، والتي أنشأها القائد صلاح الدين عام 1171 ميلادي، لصد غارات الصليبيين، وحماية طريق الحج المصري عبر سيناء. في عام 1182 ميلادياً حاصر الأمير أرناط صاحب حصن الكركالجزيرة بقصد إغلاق البحر الأحمر أمام المسلمين، واحتكار تجارة الشرق الأقصى والمحيط الهندي بالاستيلاء على أيلة شمالاً (العقبة حالياً) وعدن جنوباً، فتصدى له العادل أبو بكر بن أيوب بتعليمات من أخيه صلاح الدين، وكان ذلك تمهيداً لموقعة حطين. تحوي القلعة منشآت دفاعية، وورشة لتصنيع الأسلحة، وقاعة اجتماعات حربية، وغرف للجنود، وفرن للخبز، ومخازن غلال، وحمام بخار، وخزانات مياه، ومسجد أنشأه الأمير حسام الدين باجل بن حمدان. وبنيت القلعة من الحجر الناري الجرانيتي المأخوذ من التل الذي بنيت عليه القلعة.[36][37][38]
النقل والمواصلات
ميناء طابا البحري
ميناء طابا هو ميناء بحري سياحي بدأ كمارينا صغيرة لليخوت في 5 يونيو 2005، وتم تطويره إلى ميناء تجاري سياحي متكامل تنطلق منه رحلات اليخوت إلى ميناء العقبة الأردني. تمتلك هيئة موانئ البحر الأحمر حصة 51% من الميناء، وتقوم على إدارة الميناء شركة مساهمة مع شركتي طابا هايتس وطابا للفنادق. يعمل الميناء على تنشيط العملية السياحية بالمنطقة من خلال استقبال الوفود السياحية القادمة إلى مدينة طابا من ميناء العقبة بما يساهم في إنعاش الحركة السياحية في مصر. كما أطلقت الحكومة المصرية مشروع جديد لتطوير الميناء لتحويله إلى ميناء يصلح لتصدير الحاصلات الزراعية المصرية بتكلفة تبلغ 50 مليون جنيه، وذلك لاختصار وقت نقل المنتجات الزراعية إلى ميناء العقبة من إجمالي عدد ساعات يتراوح بين 24 إلى 36 ساعة إلى 45 دقيقة على الأكثر في رحلات سريعة يمكن أن تنقل 20 ألف شاحنة بعبارات سنوياً. ويشتمل مخطط التطوير على إنشاء إدارات للجوازات، وأمن الموانئ، والحجر البيطري والزراعي، والرقابة على الصادرات، والدفاع المدني، ومكافحة الحرائق، ومناطق لانتظار السيارات، ووحدة لتحلية مياه البحر، واستراحات للعاملين، ومحطة بنزين، وفنار عملاق جديد.
ميناء طابا الجوي
في أواخر التسعينات تم تطوير مطار طابا ليصبح مطار دولي بتكلفة 36 مليون جنيه، واشتملت أعمال التطوير على إطالة الممر الرئيسي والمساعد للمطار بطول 4 كم وعرض 45 متر، وتجهيزه لاستقبال الطائرات ليلاً طبقاً لنظم المطارات الحديثة. كما تمت توسعة مواقف الطائرات لتسع 12 طائرة من الحجم الكبير والمتوسط، وتم إنشاء مبني جديد للركاب يستوعب 500 راكب في الساعة مع توفير جميع التجهيزات الحديثة لتحقيق السيولة في حركة الركاب وسرعة إنهاء الإجراءات لخدمة الحركة السياحية بمنطقة طابا ونويبع. في 2009 بدأت الحكومة المصرية في مشروع توسعة مبني الركاب بالمطار لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار من 600 راكب/ساعة إلى 1000 راكب/ساعة بإجمالي 1.5 مليون راكب سنوياً
ميناء طابا البري
يصل طابا بمنطقة إيلات الإسرائيلية ميناء بري يعرف باسم معبر طابا يستخدمه في الغالب السائحين الإسرائيليين الراغبين في قضاء إجازاتهم بمنتجعات طابا ونويبع ودهب وشرم الشيخ في جنوب سيناء.[45] في أكتوبر 2011 نفذت المخابرات المصرية عبر هذا المعبر صفقة تبادل 25 سجين مصري بالجاسوس الإسرائيلي إيلان جرابيل.[46] فيما يصل طابا بباقي محافظات مصر شبكة من الطرق البرية تتمثل في طريق طابا/النفق والذي يخترق شبه جزيرة سيناء عرضاً بطول 390 كم ويعرف باسم طريق النقب ومنه إلى مدينة القاهرة، فيما يصلها بباقي مدن محافظة جنوب سيناء السياحية طريق طابا/نويبع ومنه إلى الطريق الساحلي نويبع/شرم الشيخ مروراً بمدينة دهب.

_1599390662.jpg)