،تمثالٌ مليء بالأسرار والألغاز التي سعى لتفسيرها الباحثون والأثريون على مر العصور، تمثالٌ على هيئة جسد أسد ورأس إنسان، حارس أهرامات الجيزة وواقعٌ في المنطقة الجنوبية بمحيط الهرم الأكبر وعلى الضفة الغربية لنهر النيل
.إنه الأثر المصري العظيم، "تمثال أبو الهول"، الذي يُعد أقدم المنحوتات الضخمة المعروفة في التاريخ. بُني من الحجر الجيري، ووفقًا لكتب التاريخ، فقد تم بناؤه في عهد الملك خفرع ما بين سنة 2532 قبل الميلاد إلى سنة 2528 قبل الميلاد
وكانت سراديب أبو الهول إحدى الألغاز التي سعى الكثيرون لمعرفة قصتها، ووفقًا لعالم الآثار المصرية، الدكتور "زاهي حواس"، فإنه تم التوصل إلى أربعة سراديب/ أنفاق بتمثال أبو الهول، ولكل سرداب قصة ما. فالأول عبارة عن حفرة أقامها المهندس الفرنسي "بيرنج" عام 1937م خلف رأس أبو الهول، بحثًا عن كنوز داخل جسم التمثال، وعُثر بداخل هذا السرداب على رداء الرأس الخاص بأبو الهول. والثاني يقع بالجانب الشمالي من التمثال، ويُزعم أن بداخله كنوز وآثار، ولكنه أُغلق بواسطة الأثري الفرنسي "بارثر". وبالنسبة للسرداب الثالث، فقد حفره المغامر الإيطالي "كافجليا" في أوائل القرن ال 19 أسفل صدر أبو الهول خلف "لوحة الحلم"، تلك اللوحة التي تعود إلى الملك "تحتمس الرابع"، وتحكي بالخط الهيروغليفي تفاصيل زيارة الأمير "تحتمس الرابع" إلى منطقة الأهرامات قبل توليه عرش مصر. أما الرابع والأخير، فموقعه عند مؤخرة أبو الهول، ويدخل إلى جسم التمثال، ويفتح على مستوى الأرض بالجهة الشمالية للمؤخرة، ويلتف عند بداية الذيل. ويُقال أن لعنة الفراعنة هي التي تحرس هذا السرداب
.هذه هي سراديب أبو الهول، وبغض النظر عما يُقال حول هذا التمثال، فسيظل أثرًا مصريًا عظيمًا يأتي لزيارته الكثيرون من متخلف بقاع العالم

_1599390662.jpg)