;
Hotels

المقالات مزارات مدينة ثمويس القديمة

هي الجوهرة الأثرية النائمة في دلتا النيل في قلب محافظة كفر الشيخ، وتحديدًا بمنطقة تل المنديس، ترقد مدينة مصرية قديمة قلّما تُذكر في كتب السياحة، لكنها تحمل من التاريخ والثقل ما يكفي لتجعلها واحدة من أهم المدن القديمة في شمال مصر: مدينة ثمويس، العاصمة الإقليمية للوجه البحري خلال عصور طويلة، ومقر عبادة أحد أندر الآلهة المصرية القديمة ثمويس... مدينة نُسجت من التاريخ يعود اسم ثمويس إلى العصور الفرعونية، وقد كانت المدينة مزدهرة خلال الأسرتين 26 و27 (عصر النهضة الصاوي والفارسي)، بل واستمرت أهميتها في العصر اليوناني الروماني. وكان يُطلق عليها أيضًا اسم منديس وهو الاسم الذي استخدمه الإغريق، وقد كانت المدينة عاصمة الإقليم السادس عشر من أقاليم الوجه البحري عبادة الكبش "بانبدجت" – إله منديس ما يميز ثمويس دينيًا هو أنها مركز عبادة الإله الكبش "بانبدجت"، إله الخلق والخصوبة. كان الكبش يُعامل في منديس كما يُعامل العجل أبيس في ممفيس، وكان له معبد ضخم ومقبرة خاصة. وتظهر تماثيل ونقوش كثيرة في تل المنديس تُجسد الكبش المقدس، الذي كان يُحنط بعد موته ويُقدّس كرمز إلهي ماذا تبقّى من المدينة؟ على الرغم من تعرضها للنهب والتعدي الزراعي على مر القرون، فإن تل المنديس ما زال يحتفظ بعدة بقايا أثرية مهمة: أجزاء من معبد كبير للإله بانبدجت أعمدة ضخمة من الجرانيت الوردي مقابر من عصور مختلفة بقايا منازل وأسوار ترابية وجدران طينية وقد كشفت بعثات أثرية مصرية وأجنبية الكثير من النقوش والعملات والتماثيل الصغيرة التي تروي فصولًا مجهولة من حياة هذه المدينة الموقع وأهميته تقع المدينة بين فرعي دمياط ورشيد، في منطقة غنية بالمياه والطمي، مما جعلها مركزًا زراعيًا وتجاريًا مزدهرًا. وتُعد نموذجًا ممتازًا لفهم الحياة اليومية في المدن المصرية الشمالية القديمة، بعيدًا عن طابع المعابد الضخمة والصحراء ثمويس المنسية... كنز بانتظار من يكتشفه رغم كل هذا، لا تزال مدينة ثمويس خارج الخريطة السياحية لمصر، ما يجعلها كنزًا نائمًا يمكن تحويله إلى نقطة جذب قوية لعشّاق الآثار الغامضة والتاريخ المنسي لماذا تستحق ثمويس الاهتمام؟ لأنها تكشف جانبًا نادرًا من الديانة المصرية (عبادة الكبش بانبدجت) لأنها تضم آثارًا متنوعة بين فرعونية وفارسية ويونانية لأنها تجسّد روعة مدن الدلتا القديمة بعيدًا عن صخب المعابد الصعيدية