!للقصور التاريخية سحر خاص، قد يكون منبعثًا إما من جمال تصميمها، أو من ما يرتبط بها من أحداث وقصص تاريخية، أو ربما الاثنان معًا
ولعل أحد هذه القصور، قصر "الأمير بشتاك"، الواقع بقلب القاهرة الفاطمية، وبالتحديد بشارع بين القصرين. وإذا نظرنا إلى تاريخ إنشائه، فهو يعود إلى عام 1339م، وكان الأمير "سيف الدين بشتاك الناصري" صاحب هذا القصر والمُشرف على إنشائه، ولكن فيما بعد، أصبح مِلكًا لزوجة الأمير "بكتمر الساقي"، ثم السلطان حسن، ثم السلطان فرج بن برقوق
وفي جولة استكشافية داخل القصر، نجد أنه يتكون من طابقين، الأرضي، ويحوي قاعة، وإسطبلات للخيول، ومخازن غلال وغرف للخدم، وهناك الطابق العلوي، ويضم قاعة الاحتفالات، وغرف النوم. ويتصل بالقاعة الرئيسية سلم صاعد، ويتقدمها سطح مكشوف، وتتكون من أربعة إيوانات "مساحة مربعة مفتوحة للجلوس". وللقصر ثلاث واجهات، الأولى هي الواجهة الرئيسية، وتقع في الجهة الشمالية الغربية، وتطل على شارع المعز لدين الله الفاطمي، والثانية تقع بالجهة الشمالية الشرقية، ومُطلة على درب "ترمز"، وبها عدد من النوافذ المُغطاة بأجنحة معدنية، فضلًا عن بوابة مؤدية للقصر، أما الثالثة، فتطل على حارة بيت القاضي، وتقع بالجهة الجنوبية الغربية
.والجدير بالذكر أنه في عام 2009م، تم تخصيص القصر ليكون مقرًا لبيت الغناء العربي كأحد مراكز الإبداع الفني التابعة لصندوق التنمية الثقافية، من أجل التدريب على الغناء العربي، واكتشاف أصوات جديدة وعازفين غاية في المهارة والإتقان

_1599390662.jpg)